حقائق خفية في القرآن والتاريخ

Script:DoSizeHdr

Start of Body

الارض مددناها يعني حدث لها تمدد وكبُر حجمها، وألقينا فيها رواسيَ يعني ان صخور الجبال أُسقطت من الفضاء!

تأليف: عيسى عبدالرحمن
تاريخ النشر: 10 أغسطس 2018    (آخر تحديث: 12 أغسطس 2018)

Script:PrintURL

الارض مددناها

"وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ" (ق 7)

التمدد عكس الانكماش، ويقال: الاجسام تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة.

كانت الارض في الاصل اصغر حجما، ثم حدث لها تمدد (والارض مددناها)، وألقينا فيها رواسيَ يعني ان صخور الجبال سقطت من الفضاء الخارجي.. ليس صخور الجبال فقط، وإنما ايضا قاع المحيطات، لأنها تتكون من نفس الصخور التي تتكون منها الجبال الصخرية، ولكنها منصهرة، انصهرت في باطن الارض ثم طفت كحمم بركانية لتصنع سطح المحيط.. هذه المادة التي ألقيت في الارض هي التي جعلتها اكبر حجما.. وما يسري على الارض يسري ايضا على الكواكب الاخرى (القمر، المريخ، الزهرة، عطارد)، كلها تمددت وكبر حجمها.

وأين كان البحر اذا كانت الارض صغيرة؟ البحر لم يكن موجود، وماء البحر سقط كنيازك ثلجية من الفضاء ايضا.. "وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ" (المؤمنون 18).

ما يؤيد هذا التفسير هو انه لايوجد جبل صخري واحد عمره الكربوني اكبر من 200 مليون سنة، ولا يوجد قاع محيط واحد عمره اكبر من 200 مليون سنة، ولو كانت توجد طريقة لقياس عمر الماء، لوجدوا ماء البحر بنفس عمر الجبال وقاع البحار.. هذا التفسير هو ما يدل عليه ظاهر الايات القرآنية، وهو يخالف النظريات العلمية السائدة، ونظرية الصفائح التكتونية على وجه التحديد، ومن قال ان القرآن يتفق مع كل النظريات؟

ويوم القيامة سوف تُمد الارض ايضا: "واذا الارض مُدت وألقتْ ما فيها وتخلت"، والسبب هو الزلازل والبراكين: "اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها" -- اخرجت الارض اثقالها يعني ألقت ما فيها وتخلت، وهي الصخور والمعادن التي ألقيت فيها في التمدد الاول، بما يعني ان التمدد الاول كان سببه زلازل وبراكين، ولكن في التمدد الاول "ألقينا فيها" بينما في التمدد الثاني "ألقت ما فيها".
 


  كوكب المريخ

يقول علماء الفلك انه يمكن تقدير عمر السطح على الكوكب بمقارنة عدد الحفر على السطح بعدد الحفر على سطح اخر على نفس الكوكب.. الحفر ناتجة عن صخور ضخمة وكويكبات سقطت على الكوكب، وكلما زاد عدد الحفر كان عمر السطح اكبر.. الصورة في الاعلى لكوكب المريخ، اللون الازرق يسمى اراضي منخفضة (lowlands)، وهي تعادل سطح البحر في الارض، وبالنظر الى عدد الحفر نرى انها أقل بكثير من الاراضي المرتفعة، بما يعني انها نشأت في وقت متأخر جدا، بعد نشأة الكوكب بملايين السنين.. نفس هذه الحالة موجودة على الارض، ولا يوجد سطح محيط واحد يزيد عمره على 200 مليون سنة.. النتيجة: كل الكواكب الصخرية في المجموعة الشمسيه كبر حجمها.. اولا حدثت فيها زلازل وبراكين ضخمة جدا شقت قشرة الكوكب، فسقطت الصخور في الشقوق وانصهرت وطفت لتصنع الاراضي المنخفة، وفي الارض سطح المحيط.. صخور الجبال لم تنصهر، ليس لأنها تختلف في خصائصها، ولكن ربما انها سقطت في اماكن، أو بطريقة ما، لا تسمح لها بالانصهار.
 

من الملاحظ ان حواف اليابسة لها نفس التشكيلة تقريبا على جانبي البحار والمحيطات، بحيث اذا دفعنا اليابسة من الجانبين سيختفي البحر (انظر الصورة اعلاه).. حواف اليابسة لا تركب على بعض بالضبط، وذلك ان الماء يمكن ان يدمر حواف اليابسة، ولكن من يبحث عن شواهد سيجدها تقريبا على أغلب البحار.. النظرية السائدة لتفسير هذه الظاهرة هي نظرية الصفائح المتحركة او التكتونية.. أي شيئ تقوله هذه النظرية عن جيولوجيا الارض قبل 200 مليون سنة لا يوجد ذرة من دليل مادي يسنده.. اذا كانت الفرضيات التي طرحتها هذه النظرية صحيحة فيجب ان تنطبق على الكواكب الاخرى في المجموعة الشمسية، ولكنها فشلت، فصاغوا نظريات أخرى لتلك الكواكب.. النتجية: البحر لم يكن موجود، والارض مددناها.
 

  اقتباس: "يوجد القليل من الصخور التي يزيد عمرها على 250 مليون سنة على الارض. أغلبها جرى اعادة تدويره بواسطة النشاط التكتوني لكوكبنا."
"there are few 250 million-year-old rocks left on Earth. Most have been recycled by our planet's tectonic activity."
https://science.nasa.gov/...

الاقتباس اعلاه من موضوع عن الانقراض البرمي الترياسي (permian triassic extinction event)، وهو الانقراض الذي رافق نشأة الجبال وسطح البحار والغلاف الجوي، وهو اسوأ كارثة تضرب الارض على الاطلاق، حيث انقرض في هذه الكارثة اكثر من 95 بالميه من الكائنات الحية، وربما كل الكائنات الحية دون استثناء بما فيها الحشرات والاشجار، أخذت الارض 30 مليون سنة حتى تعافت واستعادت الحياة.. يتحدث الموضوع عن محاولات يقوم بها علماء جيولوجيا لمعرفة اسباب الانقراض، ويشتكون من قلة الصخور التي يزيد عمرها على 250 مليون سنة على الارض، وهذه الصخور القليلة التي يتحدثون عنها يُحتمل انها سقطت كنيازك من الفضاء الخارجي وليست اصلا من الارض، ونظرية الصفائح التكتونية فشلت في تفسير جيولوجيا الكواكب الصخرية الاخرى في المجموعة الشمسية، فكيف نفترض صحتها على كوكب الارض؟ النتيجة: صخور الجبال أُسقطت من الفضاء الخارجي ولم يكن في الارض صخور قبل نشأة الجبال، باستثناء هذه الصخور القليلة جدا المتناثرة في اماكن متفرقة، وهي على اي حال سقطت كنيازك من الفضاء الخارجي ولا يوجد دليل على انها تكونت في الارض.


 قارة بانجيا المفترضة

نظرية الصفائح التكتونية تفترض ان اليابسة كانت قارة واحدة في وسط محيط شاسع، كما هو ظاهر في الصورة المقابلة، واطلقوا عليها اسم قارة بانجيا (pangea)، ثم بعد ذلك بدأت القارات تتحرك فجأة وبدون سابق انذار، وايضا من غير سبب معروف!

الان اذا اردنا تقييم قارة بانجيا المفترضة، واخذنا التاريخ الكربوني لسطح المحيط بعين الاعتبار، فإنه من المحتمل جدا ان تلك القارة قد وجدت بالفعل.. وما يؤيد هذا الافتراض هو ان الاراضي المنخفضة على كوكب المريخ كلها تقريبا في جهة واحدة، والاراضي المرتفعة في الجهة الأخرى.
 

الصورة في الاعلى لكوكب المريخ، الاراضي المنخفضة كلها في جهة، والاراضي المرتفعة في الجهة الثانية، وهذا تقريبا نفس ما كان يوجد على الارض (قارة بانجيا المفترضة)، فهل الاراضي المنخفضة في المريخ قديمة بقدم كوكب المريخ؟ اذا كان الجواب لا، وهو كذلك، فكيف يمكن الافتراض ان الاراضي المنخفضة في الارض قديمة بقدم الارض؟

وبناءا على ما لدينا من شواهد في الارض وفي المريخ يبدو ان الاراضي المنخفضة في الارض تجمعت اولا في جهة واحدة، مثل المريخ، واليابسة في الجهة الاخرى. وبالاضافة لذلك، حدثت شقوق في اليابسة، مثل المريخ في الصورة على اليمين اعلاه.

اذا كانت الارض حصلت على كميات هائلة من الماء اثناء تمددها، فلابد من الافتراض ان الكواكب الصخرية الاخرى في المجموعة الشمسية قد حصلت عليه ايضا، ولكن بسبب ان غلافها الجوي رفيعا جدا، كله تبخر وعاد الى الفضاء، باستثناء الارض.. يبدو ان ماء البحر تجمع في الاراضي المنخفضة وظل يضغط عليها، هذا الضغط سبب حالة من عدم التوازن على سطح المحيط، فبدأت تنزل الصخور من جهة وتخرج من جهة اخرى، وتسبب هذا في تفرق القارات والدول ونشأت بحار ومحيطات جديدة.. الجهة التي تنزل فيها الصخور يسمونها خنادق المحيط (ocean trenches)، والجهة التي تخرج منها يسمونها مرتفعات المحيط (ocean ridges)، وهذا شيئا مشاهدا الى اليوم.


 المحيط الاطلسي

الصورة المقابلة هي للمحيط الاطلسي، الخط الاحمر الظاهر في الصورة هو مرتفعات المحيط.. الصخور الحمراء هي احدث (اجدد) صخور في المحيط، وكلما ابتعدنا عن الخط الاحمر يزيد عمر الصخور.. الصخور القريبة جدا من اليابسة عمرها 150 مليون سنة، وهذا يعني ان المحيط الاطلسي بدأ يتشكل قبل 150 مليون سنة.

عندما تنزل الصخور في الخنادق تنصهر ويُمحى تاريخها الكربوني، وعندما تخرج من المرتفعات يصير لها تاريخا جديدا يبدأ من الصفر.

نظرية التكتونات تفترض ان ماء البحر كان موجودا في الارض منذ الازل، وبسبب هذا الافتراض ليس لديهم تفسير لماذا تتحرك القارات، ولماذا تنزل الصخور في الخنادق وتخرج من المرتفعات.. واذا قالوا ان الماء هو السبب، فلابد من الاجابة على السؤال لماذا الماء لم يفعل هذا من الاول؟ ولماذا ظلت الارض ساكنة ولم تتحرك فيها القارات الا قبل 200 مليون سنة بالرغم من وجود الماء فيها؟ وبما ان الماء يناقض التصورات التي بنيت عليها النظرية، فإنهم يستبعدونه كعامل محتمل.. وهنا نفترض ان الماء هو السبب، ولكنه لم يكن موجودا في الارض منذ الازل.. لا يوجد فرق بين الارض والمريخ سوى الماء، ولابد انه السبب في تحرك القارات، أو على الاقل سبب رئيسي.
 

الصورة في الاعلى لكوكب المريخ.. هذه الصخور الظاهرة في الصورة تبدو انها قد تشبعت بالماء الى ان تغير لونها، ويدل هذا على ان المريخ قد حصل على كمية هائلة من الماء عندما حصلت الارض على الماء الذي ملئ سطح المحيط.. نزل الماء على المريخ على شكل نيازك ثلجية مثلما نزل على الارض، ثم سال على سطح الكوكب، ولكن كله تبخر الى الفضاء بسبب غلاف المريخ الرفيع جدا.

الخاتمة -- كوكب الارض لا يختلف عن غيره من كواكب المجموعة الشمسية سوى بالماء، وما يسري على غيره من الكواكب لابد ان يسري عليه ايضا، وبما ان الاراضي المنخفضة في الكواكب الصخرية الاخرى جديدة، فلابد من الافتراض ايضا ان الاراضي المنخفضة في الارض جديدة، ناهيك ان التواريخ الكربونية للجبال وسطح المحيط تؤيد ذلك، "والارض مددناها وألقينا فيها رواسيَ وانبتنا فيها من كل زوج بهيج" -- صدق الله العظيم.

End of Body

Script:DoPrintDlg