حقائق خفية في القرآن والتاريخ

Script:DoSizeHdr

Start of Body

أوزيريس و أيزيس هما عُزير وعُزّى، وعُزير المصري هو الذي قال عنه اليهود انه ابن الله

تأليف: عيسى عبدالرحمن
تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2018     (آخر تحديث: 4 اكتوبر 2018)

Script:PrintURL


 	أوزيريس و أيزيس = عُزير و عُزّى
  أوزيريس و أيزيس = عُزير و عُزّى


"نعرف من بعض الوثائق المصرية - بردية أوكسيرينخوس من القرن الثاني الميلادي ، ولكن مستقاة من مصادر سابقة - أن عبادة إيزيس كانت راسخة جدا في البتراء. في الواقع ، تم الحديث عنها كحامية للمدينة ، وقد رأيناها في هذا الدور في الشكل المركب الذي على واجهة الخزنة [اسم موقع اثري] -- العزى--أيزيس--أفرودايت [آلهة رومانية]--تايش [آلهة اغريقية] يمكن تحديد هويتها بشخصية أيزيس التي صفتها زوجين من القرون يطوقان قرص الشمس وسنابل القمح على احد الجانبين"
المصدر: البتراء والمملكة المفقودة للانباط، ص 130، تأليف: جين تايلر
Jane Taylor, Petra and the Lost Kingdom of the Nabataeans, p.130
ملخص:  أوزيريس وأيزيس ألفاظ اغريقية، واللفظ المصري ضاع، وبرديات مصرية هيروغليفية تقول ان أيزيس هي المعبودة الرئيسية في مدينة البتراء، عاصمة مملكة الانباط، والانباط عرب اتوا من سيناء وأنشأوا مملكة على اجزاء من الشام والعراق والجزيرة العربية، بالاضافة الى سيناء والنقب، من القرن الرابع قبل الميلاد الى القرن الثاني الميلادي، وعاصمتها البتراء، مدينة تقع في الاردن حاليا، وفي البتراء لايوجد اسم أيزيس، وإنما اسم العُزّى، وبيت العُزّى، وصفات أيزيس! فمن تكون أيزيس سوى العُزّى؟ ومثلما يضيف الاغريق حرف السين على آخر الاسم، يضيف العرب لام التعريف على اول الاسم، وبعد حذف الحروف المضافة، نجد ان اسمها المصري الاصلي عُزّى. ومثلما قال العرب انها ابنة الله، قال اليهود عُزيرٌ ابن الله عندما كانوا في مصر، يضاهئون قول الذين كفروا من قبل، يضاهئون قول المصريين.. من ناحية اخرى فإن الذي اماته الله مائة عام ثم بعثه ليس عزير، وما يقال في كتب التفاسير مجرد تخمين.

اسم الالهة العُزّى التي عبدتها قريش ليس مشتقا من الكلمة العربية العِزة، واسم مناة ليس مشتقا من المنايا (الموت)، وانما من مناتا، وهو اسم بابلي، ومناتا اصلها بابلي، وهبل ايضا اخذه العرب من البابليين، والبابليين اخذوه من الفينيقيين، وهو الاله بعل، أمّا اللات فقد كانت عبادتها منتشرة في الشرق الاوسط ، في الشام والعراق والجزيرة العربية، ويسميها الفينيقيين اللاتو.

كان كفار قريش يعتقدون ان هذه الالهة الثلاث بنات الله: "أفرأيتم اللّات والعُزّى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى؟" (النجم 19 - 21).

صور التماثيل في الاعلى عُثر عليها في البلدان المشار اليها تحت الصور.

الديانة المصرية القديمة ضاعت، والاسماء المتداولة حاليا لآلهتها اسماء اغريقية، واللفظ المصري ضاع، وما تقرأه عنها نظريات، والكلمات الهيروغليفية ليس فيها حروف علة وعلامات تشكيل تضبط النطق، ولهذا السبب لا يمكن ان يتفق الجميع على لفظ واحد، واستنادا للموسوعة الحرة ويكيبيديا فقد وصلت احتمالات نطق اسم أوزيريس الى عشرة:

Egyptologists have vocalized the name in various ways as:
1. Asar, 2. Yasar, 3. Aser, 4. Asaru, 5. Ausar, 6. Ausir, 7. Wesir, 8. Usir, 9. Usire or 10. Ausare
https://en.wikipedia.org/wiki/Osiris

سنرى في الفقرات التالية ان ايزيس يمكن ان تقرأها عُزى، واوزيريس يمكن ان تقرأه عُزير.


في الصورة المقابلة، النقطة رقم 1، وهي من قاموس واليس بدج الهيروغليفي، يضع مؤلف القاموس صيغتين لكتابة اسم ايزيس.. هو قرأ الاسم أست (Ast)، ولكن اذا نظرنا الى المتغير في الاسم نرى ان الشكل الذي يشبه الكرسي يُستبدل بحرفين، وهذا موضح في النقطة رقم 2.. المتغير هو حروف الاسم، والباقي صفات او شعار لا ينطق.. المؤلف حصل على اسم است لأنه ادخل جزءا من الشعار على الرمز المنطوق، الجزء الذي ادخله هو شكل نصف الدائرة الصغيرة ، وهو حرف (T). الشكل الذي يشبه القبة قال عنه انه ليس له قيمة صوتية، وهذا موجود في المستطيل الاصفر، وهو من قائمة الحروف الهيروغليفية في بداية القاموس، ص (cxxxii).. وكيف لاتكون له قيمة صوتية وهو يستبدل برمز له قيمة صوتية؟ لم يعرفوا قيمته الصوتية.. واذا افترضنا ان قيمته الصوتية (عُـ) ، والحرف الثاني زاء ، سنجد اسما بحرفين (عُـ) + (ز) ، وبما ان اللغة الهيروغليفية ليس فيها حروف علة وتشكيل وتنقيط، فإن هذين الحرفين يكفيان لنحصل على اسم عُزى، أو عُزا.

النقاط (3 ، 4 ، 5) عن اسم اوزيريس، وهو يتكون من حرفين، ولكن كل حرف يحتوي على مقطعين، بما يعني ان الاسم من اربعة احرف، الحرف الذي يشبه الكرسي هو نفس الحرف الموجود في اسم ايزيس، وراينا ان هذا الحرف يعادل حرفين (عُـ + ز)، وهم اختلفوا فيه (انظر النقطة 3 و 4)، شكل العين يحتوي ايضا على مقطعين، ولم يختلفوا فيه اختلافا كبيرا، وبالعربي يساوي (يـ + ر) ، وبما ان الحرف الاول هو نفس الحرف بالضبط الموجود في اسم ايزيس، سنجد التالي: عُـ + ز + يـ + ر = عُزير.

الرابط المكتوب في الصورة هو التالي:
https://commons.wikimedia.org/wiki/Category:Osiris_(hieroglyphs)

في الصورة اعلاه تحليل اسم ايزيس من موسوعة العالم الجديد (newworldencyclopedia.org).. يقول التقرير ان اسم ايزيس الحقيقي يبقى غير مؤكد، ولكن بناءا على دراسات حديثة وشواهد من لغات معاصرة ومن اللهجة القبطية فإن اسمها التقريبي هو هذا (ooh-saht)، وفي السطر المعلم بالازرق في اسفل الصورة يقول ان التاء الاخيرة تدل على المؤنث وتسقط من النطق، واذا اسقطناها سنجد هذا: (ooh-sah)، حرف السين الموجود في الاسم يمكن ان يأخذ لفظ الزاء.. هؤلاء اجانب لا يوجد حرف العين في لغتهم، ومن غير ان يأخذوا اسم العزى في الاعتبار، توصلوا الى هذا الاسم التقريبي.. ولو بحثت في دول الشرق الاوسط كلها عن اسم يبدأ بهذه الطريقة فلن تجده، ولو سألتهم ان ينطقوا اسم العزى، الالهة التي عبدتها قريش، فسينطقونه مثلما نطقوا اسم ايزيس، أووزا.

عرب الانباط اصلهم من سيناء، اخذوا الهتهم من المصريين، وظلوا على علاقة وثيقة بالمصريين حتى بعد ان اسسوا مملكتهم، ولا يوجد سبب ان يغيروا لفظ الحروف، ولو كان اسمها است، لقرؤه است، ولو كان أسا لقرؤه أسا، كل الاحتمالات الموجودة لاسمها يستطيع العرب لفظها دون ادنى تكلف، ولكن قرؤه عُزّى، فهذا هو اسمها كما نطقه المصريون، واذا اخذنا الحروف المشتركة بين اسمها واسم أوزيريس، فلابد ان يكون اسمه عُزير.
 

عُزير المصري هو الشخص الذي قالت عنه اليهود انه ابن الله

"وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ" (التوبة 30) -- من تفسير الطبري: "فقال بعضهم: كان ذلك رجلا واحدًا هو فِنْحاص" -- شخص يهودي واحد فقط هو الذي زعم ان عُزير ابن الله، وهو فنحاص.. وطبعا لو بحثت في كتب التاريخ والجغرافيا كلها فلن تجده، ولو افترضنا جدلا وجود هذا الشخص، فكيف يمكن ان تعمم جُرم شخص واحد على أمة بأكملها؟ وهناك من المسلمين من يأكلون لحم الخنزير، ونسبتهم تكاد ان تكون معدومة، فهل يجوز ان اعمم هذه النسبة القلية الشاذة على أمة الاسلام بأكملها وأقول ان المسلمين يأكلون لحم الخنزير؟ ما لكم كيف تحكمون؟
http://quran.ksu.edu.sa/...

وقيل جاء ثلاثة رجال من اليهود الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقالوا له كيف نتبعك وانت لا تقول ان عُزير ابن الله، فنزلت الاية "وقالت اليهود عزير ابن الله"، على اساس ان النبي محمد لم يكن يعرف من اليهود سوى هؤلاء الثلاثة فقط ، ولا كأنه عاش بين اليهود وعرف عقيدتهم بتفاصيلها.. وهذا يعطينا فكرة انه لا يوجد في تاريخ اليهود المعلوم ما يدل على انهم زعموا ان لله ابنا، ولا حتى في الاسرائيليات التي تداولها القصاص المسلمون وطفحت بها كتب التفاسير.

قال الامام ابن حزم الاندلسي وهو يتحدث عن ملل اليهود ان فيهم ملة تقول ان عُزير ابن الله: "وهم يقولون من بين سائر اليهود أن العزير هو ابن الله، تعالى الله عن ذلك، وكانوا بجهة اليمن والعنانية وهم أصحاب عانان الداودي اليهودي وتسميهم اليهود العراس والمس" (ابن حزم الاندلسي، كتاب الملل والاهواء والنحل، الجزء الاول، فصل: الكلام على اليهود)

كلام ابن حزم الاندلسي من المحتمل جدا انه صحيح، ولكنه يتحدث عن ملة كانت موجودة في عصره، وتوفي ابن حزم سنة 456 هجري، وهذه اكثر من اربعة قرون منذ نزول القرآن.. وإن وُجدت مثل هذه الملة اليهودية الشاذة، فمن اين اتت بالفكرة؟ الاحتمال البديهي من القرآن، والديانات تتأثر ببعضها، وما اكثر العقائد التي اعتنقها المسلمون ولم تكن جزءا من دينهم، ولو كانت هذه الفرقة موجودة في ايام النبي محمد أو التابعين لوجدنا لها اثرا في روايات التفسير.

يوجد قبر في جنوب العراق يقال انه قبر العزير، وطبعا هذا قبر مستحدث بعد الاسلام، مثل قبور الانبياء الاخرى، قبر النبي شعيب، موسى، اليسع، صالح، الخ، كل هذه القبور تخاريف مستحدثة بعد الاسلام.. يبدو ان المسلمين مرت عليهم فترة زمنية ظهرت فيها موضة اكتشاف قبور الشخصيات التي ذكرها القرآن، ومع الجهل المدقع المنتشر في انحاء العالم الاسلامي آن ذاك، صدق العوام تلك الاكتشافات المزعومة.

وبسبب تشابه اسم عزير مع اسم كاهن يهودي يسمى عزرا افترضوا ان عزرا هو عزير.. عزرا رجل مصلح عاش في الفترة ما بين 440 الى 480 قبل الميلاد، وله سفر في الكتاب المقدس بإسمه، سفر عزرا، ورافق اليهود في عودتهم الى فلسطين من الاسر البابلي، ولو فعلا قال فيه اليهود انه ابن الله، ولأنه عاش في فترة تاريخية حديثة نسبيا، لرأينا ذلك في كتبهم وتاريخهم الذين كتبه المؤرخ اليهودي يوسيفوس، وقد كتب يوسيفوس عن عودة اليهود من الاسر البابلي وكتب عن عزرا ولكن لم يقل شيئا عن انه ابن الله.. من ناحية اخرى يقولون ان الرجل الذي اماته الله 100 سنة ثم بعثه هو عزير، فإذا كان عزير هو عزرا فإن عزرا ما عاش سوى اربعين سنة فقط، وهذه مشكلة حسابية تلغي النظرية من اساسها.

التاريخ المفقود من حياة اليهود هو الفترة التي قضوها في مصر، من بعد موت النبي يوسف الى مجيئ النبي موسى.. في تلك الفترة اليهود قلدوا المصريين واعتنقوا دينهم، أو ادخلوا في دينهم جزءا من دين المصريين، وما يدل على ذلك هو انهم بعد ان تجاوزوا البحر واتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم "قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة" (الاعراف 138)، ثم بعد ذلك عبدوا العجل، والسبب هو انهم اتوا من خلفية وثنية فحنوا الى ما كانوا عليه.

النبي يوسف تزوج ابنة كاهن أون، بوطي فارع، وانجب منها طفلان (تكوين 46: 20)، أون هي مدينة الشمس، وكان فيها اكبر معابد الشمس في مصر، والنبي يوسف تزوج ابنة كبير الكهنة في معبد الشمس، وهذه كانت البداية، وبعد ذلك اختلط الحابل بالنابل وتداخلت المعتقدات.

كلمة "يهود" مشتقة من الشكر والحمد والثناء، ولا احد يعلم من اين اتى اليهود بهذا اللقب.. توجد نظريات، ولدينا نظرية جديدة، مبنية على قوله تعالى: "وقالت اليهود عُزير ابن الله"، واذا كان عُزير هو أوزير، فإن هذا اللقب اتى به اليهود من مصر، وإلا كيف يمكن ان يسميهم القرآن يهود اذا لم يكونوا يحملون اللقب في الوقت الذي قالوا فيه عزير ابن الله؟


هل كان المصريين يعتقدون ان أوزيريس ابن الله؟


  نوت آلهة السماء.. جب إله الارض

تقول النظريات ان جب (Geb) إله الارض تزوج نوت (Nut) آلهة السماء، فأنجب منها أوزيريس واخوه سيت واخواته ايزيس ونفتيس، والذي خلق نوت وجب (Geb) هو الاله رع، خلقهما من الهواء والرطوبة (Shu and Tefnut).
https://en.wikipedia.org/...

لم تكتشف اسطورة واحدة في التراث المصري تحكي قصة اوزيريس كاملة، وانما قصص تحكي مواقف وحوادث في حياته، والتفسير هو انه شخص مشهور لا يحتاج الى تعريف.

الان عرفنا ان عُزّى ابنة الله، ومن البديهي ان نفترض ان عُزيرا ابن الله ايضا، ثم نبحث عن شواهد تؤيد هذه الفرضية، لا ان نحاول استنتاج هويته من رسوم وفقرات مبهمة.

الصورة في الاعلى تظهر الالهة نوت (آلهة السماء) وهي تبتلع قرص الشمس من فمها في نهاية اليوم، فيدخل القرص في بطنها، ثم تلده في صباح اليوم التالي من فرجها، فتأتي روح الاله، بعد خروجها من العالم السفلي تحت الارض، ظاهرة في الصورة على شكل جعران مجنح أو صقر، وتتجسد في القرص، فيمر القرص من تحت بطنها في النهار. وبما ان الالهة نوت تلد قرص الشمس، فانهم يصفونها بأنها أم الاله رع، كما هو ظاهر في الاقتباس المصور في الاعلى.. ونصوص أخرى تصفها بأنها أم جميع الالهة. ولكن رع هو الذي خلقها من الهواء والرطوبة، فماذا نستنتج من كل هذا؟

الاستنتاج هو التالي: في البداية كان الاله رع ولا شيئ سواه، وهو روح ليس له شكل ولا صورة ولا جسم، ثم خلق نوت من الهواء والرطوبة، ولقحها فولدت قرص الشمس، وهو جسد الاله رع، ثم لقحها مرة أخرى فولدت قرص القمر، واستمر في تلقيحها ثم هي تلد الاجسام، الارض والنجوم والكواكب، وهو يصنع الارواح من العدم، القمر له روح، والنجوم والكواكب، كل شيئ له روح، وروح الارض هو الاله جب (Geb)، ومن بين الاجسام التي ولدتها نوت كان جسم أوزيريس وأيزيس.. هذا التصور هو الذي يبدو صحيحا، ويحل النصوص الغامضة التي تبدو ظاهريا متناقضة، وعليه فإن رع يعتبر أبو أوزيريس وأيزيس.

صورة جب (Geb) في الاعلى وهو واقع على ظهره تحت الالهة نوت يمكن تفسيرها انه ابنها، وليس زوجها، خاصة وانه من غير ملابس، بما يدل على انه مولود جديد، والمقصود هنا الجسد، كوكب الارض، أمّا روح الارض فقد صنعها رع من العدم.

رع في اعتقادتهم اله الكون، وقرص الشمس جسده، أو بعبارة أخرى هو الله.

في الاقتباس المصور على اليسار، الميت يخاطب أوزيريس ويسميه ابوه، وهو هنا أب رمزي للميت، ثم يقول "لقد فعلت لي ما فعله أبوك رع لك" كلمة أبوك تعني أب حقيقي، ولدته نوت بعد ان لقحها رع.. عبارة رع أبو أوزيريس تتكرر كثيرا في برديات الموتى، ولكنهم يفسرونها على انه أب رمزي، ونرى انه أب حقيقي، أمّا جب فهو ابوه الرمزي.

نعود مرة أخرى الى عُزّى (أيزيس)، من اين اتى العرب بالفكرة انها ابنة الله؟ الافتراض البديهي انهم اتوا بها من المصدر. وبما انها اخت أوزيريس، فبالضرورة ان يكون أوزيريس ايضا ابن الله، وأمهما آلهة السماء نوت.

ديانات الاقليات وعاداتهم تتلاشى سريعا اذا دخلت الاقليات في محيط يختلف عنها، ويحاولون تقليد الاغلبية في كل شيئ، وخاصة اذا كانت الاغلبية متفوقة في مجالات الحياة، والضعيف يقلد القوي، وهذا ما حدث لليهود عندما كانوا في مصر.

أوزيريس يُعتبر اسطورة، لا يمكن لبشر ان يكون بالمواصفات التي يعطيها له المصريون، ولكن بما ان القرآن اشار اليه كشخص حقيقي، فلابد انه في الاصل كان كذلك، وكان شخصا جيدا، والمصريين احبوه حبا جما، وعندما مات حزنوا عليه حزنا شديدا، غير مصدقين بموته، وبدأوا يؤلفون حوله القصص، وانه قام من الموت، وهذا يقول رآه في سفينة، وآخر رآه تحت شجرة، وغيره رآه في قرص الشمس، وكلها أوهام، وشيئا شيئا تكثر الحكايات، وتتحول الى معتقدات، الى ان اصبح إلها معطيا الحياة الابدية لكل من آمن به، وبهذه الفقرة نأتي الى نهاية الموضوع.

End of Body

Script:DoPrintDlg